السيد علي الموسوي القزويني
9
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
كالبيع والإجارة والصلح في وجه . وفي عموم الحرمة للعقود الملحقة بعقود المعاوضة وإن لم يكن مبنى مشروعيّتها بحسب الأصل على التعويض - كالهبة المعوّضة ، والنكاح المشتمل على المهر عوضاً عن البضع ، والخلع المتضمّن لما تبذله الزوجة عوضاً عن الطلاق ، والمكاتبة المطلقة أو المشروطة ، والوكالة المشترط فيها الجعل للوكيل - وجهان : من ظهور التجارة والاكتساب في عقود المعاوضة ، ومن قوّة احتمال كون المراد بهما جعل هذه الأشياء أعواضاً ولو فيما يشتمل على العوض الجعلي . وفي عمومه لعقود الغير المعاوضة الصرفة - كعقد الرهانة وعقد الوديعة وعقد العارية وعقد الضمان والوكالة والعارية والوصيّة وما أشبه ذلك - احتمال ، مبنيّ على أن يكون ذكر التجارة والاكتساب في عناوين الباب ومطاويّ مباحثه مثالًا ، وإلّا فالمناط هو أن يتعامل مع هذه الأشياء معاملة الأملاك والأموال المملوكة المباحة ، سواء كان ذلك بجعلها أعواضاً في المعاوضات الأصليّة أو الجعليّة ، أو بجعلها موارد في العقود المتعارفة ولو من غير جهة التعويض ، وتحقيق هذه المراتب يطلب من مطاويّ مباحث الباب . وعلى أيّ حال فينبغي القطع بعدم كون معقد كلامهم الّذي هو موضوع الحكم ومورد الأدلّة أمراً لفظيّاً - وهو مجرّد إجراء العقد اللفظي ولو بغير العربي لينتقض بما لم يكن هناك عقد لفظي أصلًا - بل أمر معنوي وهو المعاوضة والتعويض بهذه الأشياء أو مطلق المعاملة عليها كالمعاملة على الأموال المملوكة المباحة وإن لم يشتمل على عقد لفظي ، فيعمّ البحث لمعاطاة كلّ معاملة ويجري الحكم فيه جزماً لعموم الأدلّة . ثمّ الأشياء المبحوث عنها في التجارة المحرّمة من الأعيان والمنافع أنواع تذكر في أبواب